الشيخ محمد الصادقي

45

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

إذا فالميراث فرضا وردا يختص بالأقرب رحما ، فكما لا نصيب لتاليه من فرضه كذلك مما زاد ، فان ترك بنتا من الطبقة الأولى لا سواها ، أخذت نصفه بالفرض : « وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ » ورد الباقي إليها لآية « أُولُوا الْأَرْحامِ » فإنها مطلقة في الميراث ، وليس لسائر الطبقات معها ولا للعصبة حق من زائد الفرض ، حيث البنت أولى بابيه ممن بعدها لأنها أقرب ، وإذا كان ذو فرض ليس معه اي وارث من طبقاته فله المال كله فرضا وردا « 1 » . . . . مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 ) . « إلّا . . » استثناء فقط عن أولوية الميراث و « أوليائكم » تعم ولاية القرابة والمحبة والرقية ، و « معروفا » يخص الثلث وما دونه بدليل آيات الوصية بالثلث ، ومما يدل على مثلث الولاية : « وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً » ( 4 : 8 ) « 2 » . و « كان ذلك » قد يعني هذه الثلاث كلها ، مما يدل على أن الوراثة بالإخاء كانت مؤقتة في ردح من بداية الدولة الاسلامية مصلحة . وهل خصت فاطمة الصديقة عن آية « أُولُوا الْأَرْحامِ » فكان سائر المؤمنين أولى منها بفدك وغير فدك أم لم تكن هي من أولى أرحام الرسول

--> ( 1 ) . في الكافي باسناده عن حنان قال قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) اي شيء للموالي ؟ فقال : ليس لهم من الميراث الا ما قال اللّه عز وجل « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً » . ( 2 ) . في أحاديث متظافرة ان عليا ( عليه السلام ) اعطى الميراث كله لخالة دون المولى أو بيت المال إذا كانت وحدها ليس معها وارث غيرها .